/ الفَائِدَةُ : (9) /
08/02/2026
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . /غَيْبَةُ الْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ (عَجَّلَ اللّٰهُ تَعَالَىٰ فَرَجَهُ) غَيْبَةُ خَفَاءِ عُنْوَانٍ/ إِنَّ مَفادَ ما وَرَدَ في بيان دُعاءِ النُّدْبَةِ لِصاحِبِ العَصْرِ وَالزَّمانِ (عَجَّلَ اللهُ تَعالَىٰ فَرَجَهُ) : « ... بِنَفْسِي أَنْتَ مِنْ نازِحٍ ... »(1)، لا يُرادُ بِهِ النُّزوحُ المادِّيُّ أَوِ الِابْتِعادُ عَنِ الوجُودِ وَالتَّواجُدِ العَيْنيِّ ، بَلْ هُوَ نُزوحٌ عَنْ حَيِّزِ الإِدْراكِ ، وَابْتِعادٌ عَنْ أُفُقِ الِالْتِفاتِ وَالمَعْرِفَةِ ؛ وَهذا ما جَلَّاهُ البَيانُ الشَّريفُ نَفْسُهُ في تَعْقيبِهِ بِقَوْلِهِ : «ما نَزَحَ عَنَّا» . وَهذا مَعْنًى عَميقٌ ، يُقَعِّدُ لِفَلْسَفَةِ غَيْبَةِ الإِمامِ الحُجَّةِ بْنِ الحَسَنِ (أَرْواحُنا فِداهُ) ، مُؤَدَّاهُ أَنَّ غَيْبَتَهُ هِيَ (غَيْبَةُ عُنْوانٍ) لَا (غَيْبَةُ أَيْنٍ وَكِيانٍ) ، فَهُوَ حاضِرٌ في المَشْهَدِ ، غائِبٌ عَنِ التَّحْديدِ. وَصَلَّى اللهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بِحارُ الأَنْوارِ، 99: 104-110. مِصْباحُ الزَّائِرِ: 230-234